قدم للحديث بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الذي نوه إلى أن حسين من أوائل الكتاب الإماراتيين الذين كتبوا في تاريخ الإمارات وذلك على صفحات «أخبار دبي» و«المجمع» وفي مختلف الصحف.
صحيح أن الحديث عن حتا يقود إلى الحديث عن التاريخ والجغرافيا، فقرية حتا من أشهر القرى الجبليه في الإمارات لموقها الفريد بين الجبال ولخصوبة أراضيها، بيد أن الأديب الإماراتي قال حديثي حديث مجلس أكثر منه حديث أكاديمي، حديثي نابع من قراءاتي وخبرتي الشخصية.
مؤكدا أن حتا جزء من دبي وتبعد عنها 25 كلم وتقع على مشارف الباطنة على حدود عمان، وأن الجغرافيين العرب تجادلوا حول اسم حتا، فقال بعضهم انها بالألف الممدودة بينما اعتبر آخرون أنها تنتهي بألف مقصورةا.
على الرغم من تعدد الآراء حول كيفية لفظ اسم حتا، التي جاء ذكرها في معجم البلدان لياقوت الحموي وعلى لسان أبو العلاء المعري في كتابه رسالة الصاهل والشاحج.
ثمة شبه إجماع على أن حتا نوع من النخل وهذا أمر طبيعي إذا علمنا أنها تقع في منطقة غنية بالمياه مما يسمح بزراعة النخيل وأشجار ومزروعات أخرى مثل التبغ أو الغليون، الذي اشتهرت به تلك المنطقة.
وربما لجمال طبيعتها ووفرة مياهها، قام الشيخ راشد بن سعيد في بداية السبعينيات بتعبيد الطريق الرابط بين دبي وحتا وراح يقضي نهايات الأسبوع فيها بعد أن كان يقضيها في رأس الخيمة في الستينيات والخمسينيات.
كما راح يشجع الناس على الزراعة في حتى فمنحهم الأراضي اللازمة لذلك، من الناحية التاريخية، أكد حسين أن حتا ضمت إلى دبي في عهد الشيخ مكتوم بن بطي بن سهيل الياسي أول أمير من الفلاسة من بني ياس.
وهو الجد المنشئ لسلالة آل مكتوم وإليه تعود النسبة بآل مكتوم وهو أحد جدود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
كما أشار حسين إلى أن عملية الضم تمت بعد أن طلب سلطان عمان من بعض قبائل دبي العون في معركة جرت في منطقة الباطنة وأنه بعد السيطرة عليها عرض سلطان عمان على حاكم دبي منطقتين هما خصب وحتا، فوقع اختيار أهل دبي على حتا لقربها وسهولة الوصول إليها على ظهور الجمال.
كما أكد الباحث أن حتا تتبع دبي منذ 170 عاما واشتهرت بمعركة حدثت أيام هارون الرشيد، الذي أرسل القائد جعفر ابن عيسى ابن المهدي لمحاربة المتمردين من الخوارج الذين كانوا قد أقاموا دولة لهم في عمان.
وكان قوام جيش الرشيد ستة آلاف فارس نزلوا في منطقة العمة على بعد 30 كلم من حتا وجرت معركة بين الجيش العباسي والعمانيين فأسر قائد الجيش وسجن ووافته المنية هناك.
فبلغت أخبار الهزيمة الرشيد الذي كان على أبواب خرسان فأصيب بصدمة كبيرة وعقد العزم على العودة إلى بغداد لإرسال جيش آخر لمحاربة العمانيين، لكن المنية عاجلته ومات في خرسان.
م/ن